الملخص
يُعد التبول في أرجاء المنزل المشكلة الأكثر شيوعًا التي يواجهها مالكو القطط، وهو السبب الرئيسي وراء تسليمهم قططهم إلى ملاجئ الحيوانات. وعلى الرغم من أن العديد من الدراسات قد تناولت مسألة التبول غير المناسب للقطط فيما يتعلق ببيئة المرحاض، إلا أن القليل من هذه الدراسات قد استكشفت تفضيلات القطط التي تُربى داخل المنزل عند توفير عدة صناديق رمل لها. في هذه الدراسة، افترضنا أن توفير بيئة للتخلص من الفضلات تجمع بين العناصر المفضلة لديها من شأنه أن يغير سلوكها في التخلص من الفضلات. أشارت نتائجنا إلى أن القطط تفضل صناديق التخلص من الفضلات التي يبلغ قياسها 50 سم أو أكثر، بالإضافة إلى رمل القطط الطيني المتكتل. علاوة على ذلك، ساهمت بيئة التخلص من الفضلات المريحة التي تجمع بين هذين العنصرين في تعزيز سلوك التبول الطبيعي، مع تحسين التبول والتغوط داخل المنزل، فضلاً عن الحد من ثلاثة سلوكيات غير مرغوب فيها أثناء التخلص من الفضلات. قد تكون نتائج هذه الدراسة مفيدة لأصحاب القطط والقطط التي تتبول أو تتغوط في المنزل، ويمكن أن تساعد في تقليل عدد القطط التي يتم التخلي عنها بسبب التبول أو التغوط في المنزل.

مقدمة
ارتفعت نسبة الأسر في اليابان التي تربي القطط بدلاً من الكلاب في السنوات الأخيرة، ومنذ عام 2014، تجاوز عدد القطط الأليفة عدد الكلاب [12]. لطالما ساد الاعتقاد بأن القطط تختار أماكن محددة للتبرز، مما يجعل تربيتها كحيوانات أليفة أسهل لأنها لا تحتاج إلى الخروج للتبرز، وهو ما قد يكون ساهم في تزايد شعبيتها. ومع ذلك، أصبح التبول في المنزل السلوك الإشكالي الأكثر شيوعًا الذي يواجهه مالكو القطط، وتؤدي مثل هذه المشاكل إلى تسليم القطط إلى ملاجئ الحيوانات [13، 14، 20].
وفي الوقت نفسه، تغيرت أيضًا البيئات التي تُربى فيها القطط. فقد انخفض بشكل كبير عدد القطط المسموح لها بالعيش بحرية داخل المنازل وخارجها، حيث يُربى حاليًا أكثر من 80% من القطط داخل المنازل بشكل كامل في اليابان [12]. علاوة على ذلك، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تدفقًا كبيرًا من المنشورات التي تعرض صورًا ومقاطع فيديو لطيفة ومضحكة للقطط ينشرها أصحابها. ليس من السهل على الناس فهم إشارات التواصل التي تصدرها القطط بدقة، ويُعد “عدم الرضا” أكثر السلوكيات صعوبة في التعرف عليه [4]. وبالتالي، قد تنتشر معلومات خاطئة عن القطط. علاوة على ذلك، فإن العديد من منتجات القطط التي تُباع في السوق مصممة مع وضع أصحابها في الاعتبار، وليس القطط نفسها، حيث تركز على الراحة والمظهر بالنسبة لأصحابها، بينما لا تولي اهتمامًا يذكر لسهولة استخدامها من قبل القطط أو تفضيلاتها. قد تسهم هذه التغييرات في بيئة الحيوان الأليف، إلى جانب التباينات الناتجة عن نقص المعرفة لدى كل من أصحاب القطط ومصنعي منتجات القطط، في حدوث حوادث التبول في المنزل والتخلي عن الحيوانات الأليفة.
في الظروف العادية، تتبع القطة سلسلة من الأنماط السلوكية أثناء التبرز، حيث تقترب من سطح أو مكان معين، وتحفر حفرة في الأرض بمخالبها الأمامية، وتفرز برازها، ثم تخفيه بتغطيته بالرمل بمخالبها الأمامية أو بالدوس عليه بمخالبها الخلفية [1، 9]. كما تمت مناقشة السلوكيات التي تظهرها القطط غير الراضية [3]. بالإضافة إلى ذلك، أفادت التقارير أن القطط التي تظهر سلوك التبول في أماكن غير مخصصة تقضي وقتًا أقل بكثير في الحفر في صندوق الرمل مقارنةً بتلك التي لا تظهر هذا السلوك [21].
تشمل أسباب التبول في المنزل الأسباب الطبية، والتهاب المثانة مجهول السبب لدى القطط (FIC)، والسلوك الشاذ في وضع العلامات، والتبول المرتبط بعوامل بيئية أو اجتماعية أساسية [2]. وتشمل الخطوات المهمة في العلاج، بعد استبعاد الأسباب الطبية والتهاب المثانة مجهول السبب لدى القطط (FIC) والسلوك الشاذ في وضع العلامات، ما يلي: 1) تحديد وتوفير صندوق رمل مريح للقط، 2) توفير بيئة صحية، و3) جعل الأماكن التي تبرز فيها القطة بشكل غير لائق غير جذابة أو غير متاحة [2، 17، 18]. *المراسلات إلى: Iwabuchi-Inoue Y: ino-yu@lion.co.jp، Lion Pet Co., Ltd.، 1-3-28 Kuramae، Taito-ku، Tokyo 111-8644، اليابان (المواد التكميلية: راجع J-STAGE: https://www.jstage.jst.go.jp/browse/jvms/) ©2025 الجمعية اليابانية للعلوم البيطرية. هذه مقالة مفتوحة الوصول يتم توزيعها بموجب شروط ترخيص «Creative Commons Attribution Non-Commercial No Derivatives» (by-nc-nd). (CC-BY-NC-ND 4.0: https://creativecommons.org/licenses/by-nc-nd/4.0/)
بناءً على نتائج هذه الدراسات السابقة، افترضنا أن سلوك التغوط لدى القطط يتغير تبعًا لبيئة صندوق الرمل، وأن توفير بيئة مريحة لصندوق الرمل للقطط قد يمنعها من التغوط في أرجاء المنزل. وقد نوقشت سابقًا الظروف المريحة لصناديق التغوط للقطط [2، 17، 18]؛ ومع ذلك، لم تستند سوى دراسات قليلة إلى بيئات المعيشة الفعلية. علاوة على ذلك، في الحالات التي تُربى فيها القطط داخل المنزل تمامًا، قد تكون بيئة صندوق التغوط مقيدة بسبب بيئة المنزل، وقد لا يستخدم المالك منتجات القطط التي تسبب له إزعاجًا. في هذا الاستطلاع، قمنا بدراسة القطط التي تُربى داخل المنزل، وبناءً على فرضية أن القطط لديها تفضيل كبير لأشياء معينة، بحثنا عن صناديق التغوط المناسبة بناءً على الأحجام التي يمكن لمالكي القطط وضعها بسهولة داخل المنزل وشراؤها بسهولة من متاجر التجزئة المحلية في اليابان.
أجرينا ثلاث تجارب استنادًا إلى ثلاث فرضيات. وقد تناولت دراسات عديدة مسألة التبرز غير الملائم للقطط في سياق بيئة المرحاض؛ إلا أن القليل من الدراسات تناول تفضيلات القطط التي تُربى داخل المنازل عند توفير عدة صناديق رمل لها. بالإضافة إلى ذلك، تختلف المقاسات القياسية الواردة في الوثائق، مثل “1.5 ضعف طول القطة من قاعدة الذيل” و“ما لا يقل عن 1.5 ضعف طول أجسامها” [2، 19]. لذلك، في التجربة 1، استخدمنا طول الفقرات الصدرية والقطنية، التي لا يختلف طولها بشكل كبير، كمرجع، واستنادًا إلى الأدبيات السابقة، افترضنا أن القطط تفضل صندوق رمل أكبر بما لا يقل عن 1.5 ضعف هذا الطول، مما من شأنه زيادة وتيرة استخدام صندوق الرمل. على الرغم من وجود دراسات سابقة حول حجم صناديق الفضلات [8]، إلا أنه عند مقارنتها بحجم المنازل في كندا، حيث أُجريت الدراسة، يتضح أن حجم المنازل في اليابان أصغر، كما أن أحجام صناديق الفضلات التي تُباع فعليًّا في اليابان أصغر من تلك الواردة في نتائج هذه الدراسة. واستنادًا إلى التواصل الشخصي مع العملاء وحقيقة أن جميع صناديق الفضلات المتوفرة في السوق صغيرة نسبيًّا، يُتوقع أن يفضل أصحاب القطط صناديق الفضلات ذات الحجم الصغير. لذلك، لم يكن الهدف من هذه الدراسة هو التحقق من حجم صناديق الفضلات التي تفضلها القطط فحسب، بل أيضًا تشجيع تطوير صناديق بناءً على نتائج هذه الدراسة وشرائها من قبل مالكي القطط واستخدامها الفعلي من قبل قططهم. في هذه الدراسة، بحثنا عن أصغر حجم لصندوق الرمل يمكن لمالكي القطط وضعه بسهولة داخل المنزل، انطلاقًا من فرضية أن القطط ستتمكن من استخدامه بدرجة عالية من التفضيل. في التجربة 2، ركزنا على نوع الرمل واختبرنا الفرضية القائلة بأن القطط تفضل الرمل الطيني المتكتل، حيث يُعتبر عمومًا أن هذا النوع من الرمل هو المفضل وأنه يزيد من تكرار استخدام صندوق الرمل. في التجربة الثالثة، اختبرنا الفرضية القائلة بأن سلوك القطط في التبرز سيتغير عندما يتم توفير بيئة مريحة للفضلات، كما لوحظ في التجربتين الأولى والثانية، من خلال الجمع بين صندوق الفضلات المفضل ونوع الفضلات المفضل.
المواد والطرق
تم إطلاع أصحاب مقاهي القطط وأصحاب القطط على إجراءات التجربة، وقدّموا موافقتهم المستنيرة قبل المشاركة. وقد وافقت لجنة أخلاقيات التعامل مع الحيوانات التابعة لشركة «Lion Pet Co., Ltd.» على جميع إجراءات التجربة (#2018-02، #2020-03).
التجربة 1: أحجام صناديق الفضلات
استخدمنا 78 قطة بالغة (أعمارها غير معروفة؛ 7 قطط من سلالات أصيلة و71 قطة من سلالات مختلطة، منها 43 ذكورًا مخصيًّا و35 إناثًا مخصية) تم إيواؤها في ثلاث غرف في ثلاثة مقاهي للقطط. أُجريت هذه التجربة خارج ساعات العمل لتجنب التأثير البشري، وتم توحيد أوقات الاختبار لكل غرفة. ولتحديد حجم صناديق الفضلات، تم قياس طول الفقرات الصدرية والقطنية لما مجموعه 102 قطة: 78 قطة تابعة لمقاهي القطط و24 قطة كانت قد زارت مركز طوكيو الطبي للقطط. بالمقارنة مع الأطوال المستخدمة كمعايير في الدراسات السابقة، كانت أطوال الفقرات الصدرية والقطنية متسقة نسبيًا، ولم يكن من المتوقع أن تختلف بشكل كبير بسبب وضعية القطة وقت القياس. وللتخلص من أي أخطاء في القياس تُعزى إلى الشخص الذي يقوم بالقياس، تم قياس القطط وهي في وضع الوقوف، حيث قام الطبيب البيطري بتحسس الفقرات وقياسها باستخدام شريط قياس. وبلغ متوسط الطول 35.3 سم. وبناءً على القياسات، استخدمنا 50 سم كحجم مرجعي، وهو ما يعادل تقريبًا 1.5 ضعف متوسط طول الفقرات الصدرية والقطنية، وقمنا بإعداد ثلاثة أنواع من صناديق الفضلات المصنوعة من الورق المقوى (الارتفاع: 20 سم؛ العمق: 35 سم؛ غير مغطاة) بعرض مختلف (40 و50 و60 سم). وُضعت رملية طينية أسطوانية متكتلة في الصندوق على ارتفاع 5 سم من القاع. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تغيير الرمل إلى نوع لا يُستخدم عادةً إلى إجهاد القطط، حيث يؤثر الرمل بشكل كبير على تفضيلات القطط أثناء التبرز. ولذلك، تجنبنا تأثير هذا العامل على نتائجنا من خلال تركيب نوع الرمل وصندوق الرمل المستخدمين عادةً في كل منشأة في المكان المعتاد. في إحدى المنشآت، كانت الرملية المستخدمة عادةً عبارة عن طين يشبه الحصى الصغيرة ولا يتصلب، وكان صندوق الرملية يبلغ ارتفاعه 26 سم وعرضه 40 سم وعمقه 52.5 سم، بدون غطاء. وفي المنشأة الثانية، كانت الرمل المستخدم عادةً عبارة عن رمل خشبي أسطواني الشكل لا يتصلب، وكان موجودًا في صندوق رمل يبلغ ارتفاعه 29.5 سم وعرضه 40.5 سم وعمقه 50.5 سم، بدون غطاء.
تم وضع صناديق التخلص من الفضلات الثلاثة في وسط الغرفة، وتم تغيير مواقعها يوميًا للتخلص من تأثيرات الترتيب. أُجريت التجربة لمدة 3 أيام في غرفة تضم 50 قطة، و3 أيام في غرفة تضم 17 قطة، و3 أيام في غرفة تضم 11 قطة.
تم تسجيل القطط باستخدام كاميرا فيديو (كاميرا رقمية عالية الدقة من طراز HC-V480MS؛ شركة باناسونيك، طوكيو، اليابان)، وتم التحقق من سلوك التبرز من خلال التسجيلات، مع إحصاء عدد مرات التبرز. بعد ذلك، تم جمع عدد مرات التبرز في كل غرفة على مدار 3 أيام حسب نوع صندوق الفضلات للحصول على العدد الإجمالي لمرات التبرز، ثم تم تحليل العدد الإجمالي لمرات التبرز في كل غرفة والتكرار المتوقع لمرات التبرز باستخدام اختبار فيشر الدقيق. تم حساب التكرار المتوقع للتبرز عن طريق تحديد مساحة كل صندوق رمل تستخدمه القطة أولاً، ثم حساب نسبة مساحة كل صندوق رمل إلى المساحة الإجمالية لجميع صناديق الرمل، ثم ضرب هذه النسبة في العدد الإجمالي لعمليات التبرز.
التجربة 2: نوع الرفادة
استخدمنا 46 قطة بالغة (أعمارها غير معروفة؛ جميعها من سلالات مختلطة، تتألف من 23 ذكورًا مخصيًّا و23 إناثًا معقمة) تم إيواؤها في أربع غرف تابعة لثلاثة مقاهي للقطط. وكان اثنان من هذه المرافق الثلاثة هما نفس مقاهي القطط المستخدمة في التجربة 1، بينما كان الثالث مقهىً مختلفًا. وعلى غرار التجربة الأولى، تجنبنا التأثير البشري من خلال إجراء التجربة خارج ساعات العمل، وقمنا بتوحيد وقت الاختبار لكل غرفة. في هذه التجربة، استخدمنا ثلاثة أنواع من رمل القطط المتاح تجاريًا والذي يمكن للمالكين شراؤه بسهولة: رمل طيني متكتل (Deodorizing Cat Litter، شركة Lion Pet Co., Ltd.)؛ رمل خشبي متكتل (Deodorizing Wood cat pellet litter، شركة Lion Pet Co., Ltd.؛ غير متوفر تجاريًا)؛ ورمل ورقي متكتل (Deodorizing Green tea cat pellet litter، شركة Lion Pet Co., Ltd.)، وقمنا بوضعها في صناديق رمل القطط بارتفاع يصل إلى 5 سم فوق القاع. وقد تم اختيار صناديق الرمل المستخدمة بناءً على نتائج التجربة 1 (الارتفاع: 20 سم؛ العرض: 57.5 سم؛ العمق: 38 سم؛ صندوق رمل القطط الذي طوره طبيب بيطري، شركة Lion Pet Co., Ltd.).
وكما في التجربة الأولى، وُضعت الصناديق الثلاثة للتخلص من الفضلات بالتساوي في وسط الغرفة، وتم تبديل مواقعها يوميًا للتخلص من تأثيرات الترتيب. أُجريت التجربة لمدة 3 أيام في غرفتين مع 7 قطط، و3 أيام في غرفة مع 15 قطة، و3 أيام في غرفة مع 17 قطة.
تم تصوير القطط باستخدام كاميرا فيديو، واستُخدمت التسجيلات لتأكيد سلوك التبرز وحساب عدد مرات التبرز. ثم تم جمع عدد مرات التبرز في كل غرفة على مدار 3 أيام حسب نوع الرمل للحصول على العدد الإجمالي لمرات التبرز. وتم جمع العدد الإجمالي لمرات التبرز في جميع الغرف وتحليله باستخدام اختبار كروسكال-واليس، تلاه اختبار المقارنة المتعددة اللاحق لستيل-دواس.
التجربة 3: بيئة صندوق الفضلات
استخدمنا 20 قطة بالغة (الجدول التكميلي 1) تعيش في منازل عادية وتعاني من مشاكل في سلوك التبرز. وفي التجربة 3، تم استخدام القطط التي يبلغ طول فقراتها الصدرية والقطنية 34 سم أو أقل، أو التي يبلغ وزنها 4.5 كجم أو أقل في حالة تصنيف حالة الجسم بدرجة 3. بالإضافة إلى ذلك، اختار الطبيب البيطري المعالج القطط التي تقرر أن السبب الرئيسي لمشاكل التغوط لديها هو بيئة المرحاض، استنادًا إلى نتائج التاريخ الطبي وفحص البول والفحص بالأشعة السينية والفحص بالموجات فوق الصوتية، وتم استبعاد القطط التي تعاني من أمراض مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمشاكل التغوط والتي لم يكن سبب مشاكل التغوط لديها واضحًا. وشاركت في البحث القطط التي تعاني من أمراض لا ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمشاكل التبرز، مع استمرارها في تلقي علاجها المعتاد.
تم توفير بيئة مريحة للقطط، حيث تم الجمع بين صندوق رمل تم تطويره بناءً على نتائج التجربة 1 واستُخدم في التجربة 2 (صندوق رمل للقطط طوره طبيب بيطري) ورمل طيني متكتل (رمل قطط مزيل للروائح) بناءً على نتائج التجربة 2. وُضعت الرمل في صندوق الرمل حتى ارتفاع 5 سم من القاع، واستُخدم نفس عدد صناديق الرمل ونفس مواقعها.
قُسمت التجربة إلى نمطين وأُجريت على مدار أربعة أسابيع. تضمن النمط الأول استخدام الرمل التقليدي وصندوق الرمل خلال الأسبوعين الأولين، ثم استخدام الرمل وصندوق الرمل المقدمين خلال الأسبوعين الأخيرين. أما النمط الثاني، فقد تضمن استخدام الرمل وصندوق الرمل المقدمين خلال الأسبوعين الأولين، ثم استخدام الرمل التقليدي وصندوق الرمل خلال الأسبوعين الأخيرين.
خلال الفترة التجريبية، سجل المالك تواتر التبول والتغوط داخل صندوق الرمل، وتواتر التبول والتغوط خارج صندوق الرمل، وظهور الأنواع الأربعة من السلوكيات التي تدل على عدم الرضا وفقًا لمقياس من خمس درجات (0، 20، 50، 75، و100%). تم فحص جميع السجلات بصريًا من قبل المالك، وعندما لم يكن المالك حاضرًا ولم يتمكن من الفحص بصريًا، تم تسجيل تواتر التبول والتغوط بناءً على عدد الفضلات أو عدد كتل الرمل، ولم يتم احتساب حدوث الأنواع الأربعة من السلوكيات التي تدل على عدم الرضا. الأنواع الأربعة من السلوك أثناء التبرز التي تشير إلى عدم رضا القطة هي كما يلي: أ، رفع الكفوف أو وضعها على جانب صندوق الرمل أثناء التبرز؛ ب1، خدش الهواء؛ ب2، خدش جانب صندوق الرمل أو الأرضية أو الجدار القريب من الصندوق؛ ج، عدم الحفر أو الدوران أو تغطية الفضلات أثناء استخدام صندوق الرمل. ومن بين الأنواع الأربعة للسلوك الذي يدل على عدم الرضا، استندت الأنواع أ وب1 وج إلى دراسة كوتام وآخرين [3]. أما النوع ب2 فهو سلوك يُبلغ عنه مالكو القطط في كثير من الأحيان؛ ولذلك، فقد اعتُبر سلوكًا يدل على عدم الرضا مستمدًا من النوع ب1، وتم التحقيق فيه. ثم تم تحليل تواتر التبول والتغوط داخل صندوق الرمل وخارجه، وظهور الأنواع الأربعة من السلوكيات التي تدل على عدم الرضا على مقياس من خمس نقاط، باستخدام اختبار ويلكوكسون للرتب الموقعة.
النتائج
التجربة 1: حجم صندوق الفضلات
تم جمع عدد مرات التبرز على مدار 3 أيام في كل غرفة حسب نوع صندوق الفضلات للحصول على العدد الإجمالي لمرات التبرز، ثم تم جمع هذا العدد الإجمالي عبر جميع الغرف. وكانت القيم كما يلي: صندوق الفضلات مقاس 40 سم، 39 مرة (التبول 37 مرة، التغوط مرتين) (16.9%)؛ صندوق الفضلات مقاس 50 سم، 82 مرة (التبول 68 مرة، التغوط 14 مرة) (35.5%)؛ صندوق الفضلات مقاس 60 سم، 83 مرة (التبول 66 مرة، التغوط 17 مرة) (35.9%)؛ وصندوق الرمل المستخدم عادةً، 27 مرة (التبول 20 مرة، التغوط 7 مرات) (11.7%). أظهرت هذه النتائج انحرافًا ذي دلالة إحصائية بين النسب المئوية المتوقعة والمقاسة لتكرار التغوط (P<0.0001، باستخدام اختبار فيشر الدقيق) (الجدول 1، الشكل 1). كما قمنا بتحليل التبول والتغوط، ووجدنا انحرافًا كبيرًا بين النسب المئوية المتوقعة والمقاسة لتكرار التبول (P<0.01، باستخدام اختبار فيشر الدقيق)، ولكن ليس في تكرار التغوط (باستخدام اختبار فيشر الدقيق).
الجدول 1. عدد مرات التبرز لكل غرفة وحجم صندوق الفضلات
40 سم 50 سم 60 سم عادةً
الغرفة أ 9 (9، 0) 14 (12، 2) 21 (17، 4) 9 (6، 3)
الغرفة B 17 (17، 0) 31 (28، 3) 36 (29، 7) 10 (8، 2)
الغرفة C 13 (11، 2) 37 (28، 9) 26 (20، 6) 8 (6، 2)
المجموع 39 (37، 2) 82 (68، 14) 83 (66، 17) 27 (20، 7) 16.9% (19.4%، 5.0%) 35.5% (35.6%، 35.0%) 35.9% (34.6%، 42.5%) 11.7% (10.5%، 17.5%)
وقد ورد عدد مرات التبول والتغوط بين قوسين.
التجربة 2: نوع الرفادة
تم جمع عدد مرات التبرز على مدار 3 أيام في كل غرفة حسب نوع الرمل للحصول على العدد الإجمالي لمرات التبرز، ثم تم جمع هذه الأرقام عبر جميع الغرف، وكانت القيم كما يلي: الفرش الطيني المتكتل: 258 مرة (التبول 187 مرة، التغوط 71 مرة)؛ الرمل الخشبي المتكتل، 152 مرة (التبول 104 مرات، التغوط 48 مرة)؛ و الرمل الورقي المتكتل، 66 مرة (التبول 57 مرة، التغوط 9 مرات). أظهرت النتائج وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين عدد مرات التبرز لكل نوع من أنواع الفرشة (P<0.05، باستخدام اختبار المقارنة المتعددة لستيل-دواس) (الجدول 2، الشكل 2). كما قمنا بتحليل التبول والتغوط، ولاحظنا وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين عدد مرات التبول والتغوط لكل نوع من أنواع الفرشة (P<0.05، باستخدام اختبار المقارنة المتعددة لستيل-دواس).
الشكل 1. القيم المتوقعة والمقاسة للتبول والتغوط في كل حجم من أحجام صناديق الفضلات. عدد مرات التبول والتغوط في كل غرفة على مدى
تم جمع البيانات الخاصة بفترة 3 أيام لكل حجم من أحجام صناديق الفضلات، وحُسبت القيم المتوقعة والفعلية من خلال جمع عدد الحالات في جميع الغرف.
تم تحليل البيانات باستخدام اختبار فيشر الدقيق. ولوحظ وجود انحراف ذي دلالة إحصائية بين القيم المتوقعة والقيم المقاسة. *P<0.0001.
الجدول 2. عدد مرات التبرز لكل غرفة وكل فراش
الطين والخشب والورق
الغرفة D 19 (17، 2) 18 (14، 4) 4 (3، 1)
الغرفة E 114 (84، 30) 55 (36، 19) 20 (17، 3)
الغرفة F 49 (33، 16) 28 (15، 13) 15 (13، 2)
الغرفة G 76 (53، 23) 51 (39، 12) 27 (24، 3)
المجموع 258 (187، 71) 152 (104، 48) 66 (57، 9)
وقد ورد عدد مرات التبول والتغوط بين قوسين.
الشكل 2. عدد مرات التبول والتغوط في كل مجموعة صغار. تم جمع عدد مرات التبول والتغوط في كل غرفة على مدار 3 أيام لكل
القمامة في جميع الغرف. تم تحليل البيانات باستخدام اختبار كروسكال-واليس المتعدد غير المعلمي، بالإضافة إلى اختبار ستيل-دواس اللاحق. وقد تبين وجود فرق ذي دلالة إحصائية
لم يُلاحظ أي فرق بين كل مجموعة من المواليد. *P<0.05.
الجدول 3. تواتر التبول والتغوط لدى القطط داخل صندوق الفضلات وخارجه، وظهور أنواع السلوك غير المرضية من أ إلى ج
صندوق رمل تقليدي مزود برمل
الربع الأول الوسيط الربع الثالث الربع الأول الوسيط الربع الثالث تواتر التبول داخل صندوق الرمل* 1 2 3 2 2 3 تواتر التغوط داخل صندوق الرمل 0.25 1 1 1 1 1 تواتر التبول خارج صندوق الرمل** 0 0 0 0 0 0 تكرار التغوط خارج صندوق الرمل** 0 0 0 0 0 0 حدوث السلوك غير المرضي من النوع أ** 0 0 4 0 0 0 حدوث السلوك غير المرضي من النوع ب1* 0 0 0 0 0 0 حدوث السلوك غير المرضي من النوع ب2** 0 0 0 0 0 0 حدوث السلوك غير المرضي من النوع ج 0 0 1 0 0 1
*P<0.0001، **P<0.005.
التجربة 3: بيئة صندوق الفضلات
بالمقارنة مع صندوق الرمل التقليدي، كانت وتيرة التبول لدى القطة داخل صندوق الرمل المقدم أعلى بشكل ملحوظ (P<0.0001، باستخدام اختبار ويلكوكسون للرتب الموقعة). علاوة على ذلك، مقارنةً بصندوق الفضلات التقليدي، كانت العناصر الخمسة —عدد مرات التبول والتغوط خارج صندوق الفضلات، ومعدل حدوث الأنواع A وB1 وB2—أقل بشكل ملحوظ في صناديق الفضلات المُقدَّمة (P<0.0001 وP<0.005) (الجدول 3) (الشكل التكميلي 1).
مناقشة
في التجارب التي أُجريت في هذه الدراسة، قمنا بتزويد القطط بعدد من صناديق الفضلات ودرسنا تفضيلاتها من منظور علم السلوك الحيواني. لم تتناول سوى دراسات قليلة سابقة هذا النوع من السلوك الاختياري، وقد توصلنا إلى رؤى جديدة في هذا الصدد. وأظهرت النتائج أن القطط تستخدم صناديق فضلات ذات حجم مناسب بناءً على طول أجسامها، وأنها تفضل مواد محددة، وأن تلبية هذه التفضيلات قد تقلل من السلوكيات المشكلة.
التجربة 1: حجم صندوق الفضلات
فيما يتعلق بحجم صندوق الرمل، تأكدنا من أن القطط تفضل بشكل كبير صناديق الرمل التي يزيد حجمها عن 50 سم، إذا كانت صناديق عامة مخصصة للتبول والتغوط. ويبلغ طول 50 سم حوالي 1.5 ضعف متوسط طول الفقرات الصدرية والقطنية، وهو ما يتوافق مع فرضيتنا. بالإضافة إلى ذلك، تأكدنا من أن القطط تفضل بشكل كبير صناديق الفضلات التي يزيد حجمها عن 40 سم، إذا كانت مخصصة للتبول فقط. وقد نوقش حجم صندوق الفضلات الذي تشعر القطط براحة أكبر فيه في العديد من الدراسات، وشُرح من خلال مؤشرات مختلفة، مثل 1.5 ضعف الطول من الأنف إلى قاعدة الذيل [2] أو أن يكون كبيرًا بما يكفي لتمكين القطة من الدخول بالكامل، والدوران، والحفر، والتخلص من الفضلات، والتغطية دون لمس جوانب الصندوق [11]. أجرى غاي وزملاؤه دراسة في ظروف بيئية حقيقية وقارنوا تفضيلات القطط عند استخدام صناديق رمل بطول وعرض وارتفاع 56 × 38 × 14 سم و86 × 39 × 14 سم. وأشارت نتائجهم إلى أن القطط فضلت صندوق الفضلات الأكبر حجمًا [8]؛ ومع ذلك، كان من الصعب تركيب الصندوق الأكبر داخل المنزل، مما تسبب في إزعاج المالكين. ومن أبرز ما تميزت به هذه الدراسة أننا بحثنا في أصغر حجم ممكن لصندوق الفضلات يحافظ على راحة القطط مع ضمان راحة المالكين. كما استخدمنا طول الفقرات الصدرية والقطنية، وهو ما تمت مناقشته في دراسات سابقة ويتوافق مع النتائج التي تشير إلى أن القطط تفضل صندوق رمل يبلغ طوله 1.5 ضعف طول الجسم. قد يعود ذلك إلى أن القطط تتبع سلسلة من الأنماط السلوكية أثناء التبرز، بما في ذلك إخفاء البراز عن طريق تغطيته بالرمل بمخالبها الأمامية أو الدوس عليه بمخالبها الخلفية [1]. بالإضافة إلى ذلك، تفضل القطط التبرز والتبول في أماكن تتوفر فيها المساحة اللازمة، حيث تقوم بتدوير جذعها بعد التبرز. علاوة على ذلك، بالنسبة لأسلاف القطط المنزلية المنعزلة، كان التبرز هو الوقت الذي تكون فيه أكثر عرضة للخطر. وبالتالي، يُعتقد أن القطط قد تطورت لتفضل الأماكن التي تتيح لها رؤية واسعة لمحيطها أثناء التبرز. ومع ذلك، كانت معظم القطط التي شاركت في هذه الدراسة من السلالات المختلطة متوسطة الحجم، ومن المتوقع أن تتطلب القطط الكبيرة أحجامًا أكبر. ولذلك، يلزم إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد تفضيلات جميع القطط المنزلية.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تغيير نوع الرمل إلى نوع لا يُستخدم عادةً إلى إثارة التوتر، حيث يؤثر الرمل بشكل كبير على تفضيلات القطط أثناء التبرز. ولذلك، قمنا بمنع تأثير هذا العامل على نتائجنا من خلال تركيب نوع واحد من الرمل وصندوق رمل يُستخدمان عادةً في كل منشأة في المكان المعتاد. وقد أشارت الأبحاث السابقة إلى أن القطط تفضل الرمل المتكتل، في حين أن الرمل المستخدم في صناديق التخلص من الفضلات التي تستخدمها القطط عادةً كان كله من النوع غير المتكتل [16]. وكان حجم صندوق التخلص من الفضلات الذي تستخدمه القطط عادةً أكبر من 50 سم، وهو الحجم الذي ثبت أنه يحظى بتفضيل كبير، ونعتقد أن هذا الاختلاف في الرمل قد يكون أثر على تفضيلها.
التجربة 2: نوع الرفادة
فيما يتعلق بالرمل، وفي جميع الحالات — سواء كان ذلك للتبرز، أو للتبول فقط، أو للتغوط فقط — تأكدنا من أن القطط تفضل الرمل الطيني المتكتل، يليه الرمل الخشبي والورقي، مما يؤكد فرضيتنا. تناولت العديد من الدراسات البيئة الأكثر راحة للقطط فيما يتعلق بالرمل، وأفادت معظمها بأن خصائص الرمل التي تخلق بيئة مريحة هي أن يكون الرمل ناعماً وشبيهاً بالرمل البحري، وذو ملمس سائب، وخالٍ من العطور، وقابل للتجميع [2، 9، 11]، في حين أن القطط لا تحب المواد الكبيرة التي تشبه الحصى أو الحبيبات. وهذا يتوافق مع نتائج دراستنا. يُعتقد أن هذه النتائج مرتبطة بعملية تطور القطط الأليفة. يعيش Felis lybica، سلف القطط الأليفة، على نطاق واسع عبر الصحاري والسافانا. تتميز فضلات القطط آكلة اللحوم، بما في ذلك F. lybica، برائحة قوية، وكان التخلص من هذه الرائحة أمرًا مهمًا للقطط لإخفاء وجودها عن المفترسين الآخرين أو فرائسها. لذلك، من المرجح أن القطط الأليفة قد ورثت سلوك إخفاء برازها عن طريق تغطيته بالرمل باستخدام أقدامها الأمامية أو الدوس عليه بأقدامها الخلفية، وكذلك تفضيل التبرز في جزيئات الرمل الناعمة، حيث إنها تخفي البراز بشكل أكثر فعالية.
في هذه الدراسة، لم نبحث في قوام الرمل ورائحته وخصائصه التخثرية، وهي سمات تحدد مدى راحة بيئة الرمل. على الرغم من أن العديد من الدراسات السابقة أشارت إلى أن القطط تفضل الرمل غير المعطر، إلا أن دراسة استعادية أجراها هورويتز أظهرت أن القطط التي تستخدم الرمل المعطر كانت أكثر عرضة بشكل ملحوظ للتبول في أرجاء المنزل [3]. وعلى العكس من ذلك، وفقًا لما ذكره ماكغلون وزملاؤه [15]، تفضل القطط التبرز في الرمل الذي أُضيف إليه 2M2B، وهو فيرومون أمومي-وليدي للأرانب. علاوة على ذلك، أشارت دراسات أخرى إلى تفضيل التبول في الرمل الذي يحتوي على مواد جاذبة [6]. في التجربة 2، استخدمنا رملًا غير معطر لتوحيد ظروف الرمل المستخدم في المرحاض؛ ومع ذلك، استنادًا إلى النتائج، يمكننا استنتاج أن الرائحة لها تأثير كبير على سلوك التبرز؛ وبالتالي، فإن إجراء مزيد من الأبحاث التي تركز على الرائحة أمر ضروري لإجراء تحليل أكثر تعمقًا لتفضيلات القطط.
بالإضافة إلى ذلك، في اليابان اليوم، ومن منظور راحة المالك، توجد في السوق العديد من منتجات الرمل غير المتكتل التي تشبه نوع الرمل المستخدم في التجربة 1. وكما ذكر أعلاه، من المتوقع أن تحظى الرملية غير المتكتلة المستخدمة في هذه الدراسة بدرجة تفضيل منخفضة، لكن الرملية الطينية المتكتلة، والرملية الخشبية، والرملية الورقية المستخدمة كمنتجات مقارنة تتميز جميعها بحبيبات رملية أدق من الرملية غير المتكتلة. ونعتقد أن هذا لا يرجع ببساطة إلى الاختلاف في خصائص التكتل. وعلى وجه الخصوص، عندما نأخذ في الاعتبار سلوك القطط عند التبرز، حيث تحفر حفرة في الأرض بمخالبها قبل التبرز، نعتقد أن الملمس الذي تشعر به مخالبها في ذلك الوقت ووزن الرمل هما عاملان حاسمان. وفي المستقبل، نود مواصلة أبحاثنا بالتركيز على هذه الجوانب.
التجربة 3: بيئة صندوق الفضلات
لقد تأكدنا من أن توفير بيئة مريحة لصندوق الرمل يشجع على السلوك الطبيعي للتبول، ويقلل من التبول والتغوط في أماكن غير مخصصة، ويحد من أنواع السلوكيات التي تعبر عن عدم الرضا أثناء التبرز، وتحديداً النوع «أ» (رفع الكفوف أو وضعها على جانب صندوق الرمل أثناء التبرز)، وB1 (خدش جانب صندوق الرمل، أو الأرضية، أو الجدار القريب من صندوق الرمل)، وB2 (خدش الهواء). وبالتالي، تؤكد نتائجنا الفرضية القائلة بأن سلوك التغوط لدى القطط يتغير عند تعرضها لبيئة مريحة لصندوق الرمل مقارنةً ببيئة غير مريحة، وهو ما يتوافق مع الدراسات السابقة التي أظهرت أن توفير بيئة مريحة لصندوق الرمل للقطط أمر مهم لعلاج التبول والتغوط في أرجاء المنزل [2، 17، 18].
لم تُلاحظ أي تغييرات في سلوك التغوط الطبيعي، كما لم يختلف معدل تكرار السلوك غير المرضي من النوع «ج» (عدم الحفر أو الدوران أو تغطية الفضلات أثناء استخدام صندوق الرمل). وقد تناولت العديد من الدراسات شروط توفير بيئة مريحة للقطط فيما يتعلق بالرمل وحجم صندوق الرمل وشكله وعدد الصناديق وموقعها. ومع ذلك، في هذه الدراسة، قمنا بمقارنة حجم الرمل وصندوق الرمل فقط، مع الحفاظ على المعايير القياسية للظروف الأخرى. ربما كان تأثير هذه الظروف الأخرى أكثر أهمية على سلوك التغوط الطبيعي وسلوك عدم الرضا من النوع C، وهو ما قد يكون السبب في عدم تغير هذه السلوكيات في هذه الدراسة.
فيما يتعلق بشكل صندوق الرمل، أفاد غريغ وآخرون بعدم وجود اختلافات في تفضيلات القطط بين صناديق الرمل المزودة بأغطية وتلك التي لا تحتوي على أغطية [7]. ومع ذلك، فقد استخدموا صندوق رمل كبيرًا مغطىًّ (82.5 × 50.2 × 47.3 سم)؛ لذلك، يلزم إجراء مزيد من التأكيد لمعرفة ما إذا كان هذا ينطبق على حجم صندوق الفضلات المستخدم في هذه الدراسة (الارتفاع: 20 سم؛ العرض: 57.5 سم؛ العمق: 38 سم). علاوة على ذلك، فيما يتعلق بعدد صناديق الفضلات ومواقعها، ينبغي على المالكين وضع صندوق فضلات واحد أكثر من عدد القطط في أماكن هادئة وسهلة الوصول، بعيدًا عن الطعام والماء [2]، وبعيدًا عن الأنظار، ويسهل على القطط الوصول إليها [10، 11]. أفاد فيلدمان أن القطط المنزلية البرية تختار موقعًا للتبرز يبعد مسافة لا تقل عن 10 أمتار عن منطقة تغذيتها [5]. وبالتالي، في حالة القطط المنزلية التي تُربى في المنازل، يجب إجراء مزيد من الأبحاث التي تأخذ في الاعتبار عوامل أخرى غير المسافة، مثل تخطيط المنزل، والعوائق، مثل الأثاث، لتقييم نطاق المنطقة العازلة.
في الختام، أوضحت هذه الدراسة حجم صندوق الرمل ونوع الرمل المفضلين لدى القطط، وأكدت أن توفير بيئة مريحة للتبول — تجمع بين صندوق رمل ورمل بحجم مريح — قد غيّر سلوك التبول لدى القطط. قد تفيد نتائجنا القطط وأصحابها الذين يعانون من مشكلة التبول في المنزل، كما قد تسهم هذه النتائج في خفض معدل التخلي عن الحيوانات الأليفة بسبب هذه المشكلة.
شكر وتقدير. يتوجه المؤلفون بالشكر إلى موظفي مقهى القطط وأصحاب جميع القطط التي شاركت في هذه الدراسة.